الحاج حسين الشاكري

286

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أما ذكر الصلاة على أنها دعاء فقد جاء في ( 9 ) آيات في القرآن الكريم . فيكون مجموع الآيات التي تحدثت عن الصلاة باعتبارها فرض عبادي نحو ( 83 ) آية . بينما نجد أنّ ( الصيام ) الذي يلي الصلاة مرتبةً لم يرد في وجوبه أو الأمر به من آي سوى في ( 3 ) موارد ، كما أنّ هناك ( 8 ) آيات تعتبر أحكاماً ، إذ أمرت بالصيام ككفارة عن بعض المخالفات . وإذا تصفحنا آيات ( الحج ) الذي هو من جملة الفرائض الواجبة ، وأصل من أصول الدين الإسلامي الحنيف ، فسنجد أن هناك ( 10 ) آيات تعرضت لهذه الفريضة ، خمسة منها أمر وحث على وجوب الحجّ لمن استطاع إليه سبيلا ، وخمسة بصورة أحكام أو نحو ذلك . والفرض الآخر الذي طالما قُرن مع الصلاة في القرآن الكريم وهو ( الزكاة ) ، فقد ورد الأمر بها مقرونة مع الصلاة بلفظها في ( 26 ) آية ، ولوحدها في ( 7 ) آيات . يبقى لدينا أمر مندوب تكرر ذكره في الكتاب العزيز وهو ( الصدقة ) ، فقد وردت في نحو ( 16 ) آية . من خلال هذا الاستطلاع والمقارنة نتبيّن أهمية الصلاة العظيمة في نظر الشارع الأقدس ، وما أولاها من عناية فائقة ، وشرط لها من شروط خاصة بها وبمقدماتها وحالاتها أو حالة المصلّي سواء إماماً كان أو مأموماً . من هذا المنطلق جاء تركيز الشارع على إمام الجماعة ، فأوجب فيه شروطاً لا تصح الصلاة خلفه إلاّ بها ، منها : عدالته في سيره وسلوكه ، وسلامة عقيدته ، لأنه سيكون قدوة للمسلمين المصلّين خلفه في دينهم ودنياهم . وبناءً على هذه الأخيرة جاء تأكيد الإمام الجواد ( عليه السلام ) على إمام الجماعة في